معركة ديو البحرية، بريشة فنان مجهول من مطلع القرن السادس عشر
بالطبع سمعنا جميعا عن الأمجاد التي حققتها الحضارة الأسلامية في دولها المتعاقبة وكيف أمتدت الدولة الأسلامية من مشارق الأرض الي مغاربها
وبالطبع تسائلتم مثلي كيف وصلت الحضارة والدولة الأسلامية من قمة الأزدهار ألي ماهي فية الان
هل حدث كل هذا في ليلة وضحاه
بالطبع كانت هذة حلقة مفقودة لدينا جميعا
اليوم وضعت يدي علي هذة الحلقة المفقودة واتضحت الصورة لدي
حبيت أشارك المعلومات دي معاكم
علشان نستفيد جميعا
معركة ديو البحرية وأحياناً يشار لها باسم معركة چاول الثانية، كَانتْ معركة بحرية فاصلة في تاريخ البشرية. اندلعت في 3 فبراير 1509 قرب ديو، الهند، بين الامبراطورية البرتغالية وبين أسطول مشترك مِنْ سلطنةِ المماليك البرجيين مِنْ مصر، الدولة العثمانية، وسلطان گجرات محمود بگادة وزامورين كاليكوت، بالمساعدةِ البحريةِ التقنيةِ من جمهورية البندقية وجمهورية راگوسا (دوبروڤنيك).
موقع ديو على بحر العرب.
الأهمية
كانت ديو معركة فاصلة من الناحية الاستراتيجية إذ أذنت بانتهاء سيطرة المسلمين على خطوط التجارة البحرية مع آسيا وبدء السيطرة الاوروبية على المسرح البحري الآسيوي. وتبيـّن نجاح العالم الغربي المسيحي في فتح جبهة خلفية رئيسية في الصراع مع العالم الإسلامي بعيداً عن الشرق الأوسط واوروبا؛ تلك الجبهة هي المحيط الهندي الذي كان قلب التجارة العالمية آنذاك. المعركة هيأت المسرح لسيطرة البرتغاليين (وبعدهم باقي الاوروبيين) على التجارة في المحيط الهندي للقرن التالي، وبذلك أسهمت بدرجة هائلة في نمو الامبراطورية البرتغالية (ومن بعدها الامبراطورية البريطانية). هذه المعركة البحرية توازي في أهميتها معارك مثل لپانتو (1571), أبو قير (1798), الطرف الأغر (1805) وتسوشيما (1905) من حيث وقعها، وإن لم تضارعهم في حجم الأساطيل المشاركة.
المعركة
الأشخاص الرئيسيون
التالون كانوا الأشخاص الرئيسيين في المعركة:
دوم فرانسيسكو دي ألميدا, أول نائب للملك البرتغالي في الهند
الأمير حسين الكردي, القائد المصري للأسطول المصري-الگجراتي (ويعرف في السجلات التاريخية البرتغالية باسم: Mirocem)
خادم سلمان ريس، قبطان عثماني
مالك عياذ الحسا، حاكم ديو نيابة عن سلطان گجرات
كونجالي مركار أمير البحر من قبل زمورين كاليكوت
الأسطول البرتغالي
أنواع السفن البرتغالية المشاركة في المعركة
نسخة طبق الأصل من سفينة العلم "فلور دلا مار" معروضة في ملقا، ماليزيا حيث استقرت السفينة الأصلية.
الأسطول المصري-الهندي-العثماني
السفن الكبرى
أربع نواويس
أربع نواويس (مصرية مملوكية)
اثنتان من caravelas
أربعة galeotas
اثنتان من gales
تبعات المعركة
بعد المعركة مباشرة شرع البرتغاليون بسرعة كبيرة في احتلال الموانئ الإسلامية الرئيسية أو مناطق ساحلية يمكن منها قصف تلك الموانئ، على طول خطوط التجارة الإسلامية مثل ممباسا، سقطرى، مسقط, هرمز، گوا، سيلان وملقا بالاضافة لتونس والجزائر والعديد من الموانئ المغربية. وفي حالة عجز البرتغاليين عن احتلال ميناء كبير فكانوا ينشئون قلعة صغيرة Cueta على مرمي مدفع من الميناء الكبير وذلك لقصف الميناء ومنع السفن من الوصول إليه كما فعلوا في ديو مع ممباي، وجزر دهلك مع مضيق باب المندب، وجزيرة قشم مع بندر عباس والكويت مع البصرة والبحرين مع القطيف، ومصوع مع جدة، والغردقة مع السويس. هذه الاستراتيجية مكنتهم من القضاء على الطريق البري/البحري لتجارة التوابل الذي كان يسيطر عليه العرب وحلفاؤهم البنادقة, وبتحويل طريق التجارة جنوباً ليلتف حول رأس الرجاء الصالح, فقد خنقوا تماماً سلطنة المماليك البرجية في مصر وجمهورية البندقية وسلطنة گجرات (التي كانت في أوج عظمتها حينئذ). احتكار البرتغاليين للبحار استمر حتى انشاء شركة الهند الشرقية البريطانية ومعركة سوالي في 1612.
وبالنسبة للبنادقة, فالخسارة في تلك المعركة بالإضافة إلى نشوء رابطة كمبراي المؤلفة ضدهم سنة 1508 جلبت لهم فترة طويلة من الاضطراب, والهاوية من المركز المرموق الذين كانوا يتبوءونه في التجارة العالمية حتى ذلك الوقت. الخسارة أيضاً شكلت قوضت، في غضون سنوات معدودة، تحالف البنادقة مع الدولة العثمانية والذي تمت صياغته ضمن معاهدة سلام عام 1503 التي نتج عنها استئناف المزايا التجارية للتجار البنادقة في الأراضي العثمانية. هذه المعاهدة تضمنت أن تدفع البندقية للعثمانيين مبلغاً سنوياً قدره عشرة آلاف دوكات.
الراجا الساموثيري (الذي حـُرّف في الإنگليزية إلى Zamorin زمورين), اشتاط غضباً من سلوك البرتغاليين منذ وطأت قدما ڤاسكو دا گاما أراضي المملكة في 1498, ولذلك فقد تحالف مع سلطان گجرات.
الأسطول المصري, ومعظم أفراده من المماليك, كان قد أرسله سلطان المماليك البرجية, الأشرف قنصوه الغوري, في 1507 ليدعم, بدعوة من, سلطان گجرات المسلم, محمود بگادة والذي اتخذ عاصمته في تشامپانر، التي تبعد نحو 48 كم من مدينة ڤادودارا.
معركة ديو الثانية
هذه المعركة لم تنه التناحر بين الدولة العثمانية والامبراطورية البرتغالية. فقد تبعتها معركة بحرية ثانية، أيضاً في ديو، سنة 1538 حيث حاصر العثمانيون القلعة التي بناها البرتغاليون في 1535 بأسطول مكون من 54 سفينة , ولكن لسبب ما فك العثمانيون الحصار ورحلوا. العثمانيون في ذلك الوقت كانوا تحت قيادة سليمان القانوني، الذي أرسل مبعوثه حسين پاشا ليهاجم ديو.
وقد قام العثمانيون بضرب حصار آخر على قلعة ديو في سنة 1547 والتي كانت آخر محاولات العثمانيين لمد نفوذهم إلى المحيط الهندي. ومنذ ذلك الحين وحتى مجيء الإنگليز والهولنديين في القرن التالي، فقد استمتع البرتغاليون باحتكار كامل لتجارة التوابل من الهند, مما نمـّى من ثروات البرتغال بدرجة هائلة.
هناك معلومة غير ذائعة وهي أن أحد المصابين البرتغاليين في معركة ديو الأولى كان الشاب الذي أصبح فيما بعد أول من دار حول الأرض, فرنياو دي ماگـَـلهـَيس de Magalhães ، والمعروف أيضاً باسم فرديناند ماجلان. فقد تطوع ليخدم تحت إمرة أول نائب للملك البرتغالي وقد أبحر من البرتغال متجهاً للهند في 25 مارس 1505.
غنائم المعركة تضمنت ثلاث رايات ملكية لسلطان مصر, وقد أرسلت للبرتغال وهن معروضات حتى اليوم في دير المسيح (كونڤنتو كريستو) Convento de Cristo، في مدينة تومار، المعقل الروحي لفرسان المعبد Knights Templar.
إعدام فرعون (بالفارسية: اعدام فرعون؛ أو كما جاء خطأ في بعض الأوساط الإعلامية "اغتيال الفرعون" التي تقابل بالفارسية: "ترور فرعون") هو فيلم وثائقي من إنتاج لجنة تكريم شهداء الحركة الإسلامية العالمية الإيرانية. يتناول الفيلم عملية اغتيال الرئيس المصري السابق محمد أنور السادات يدين فيها سياسة الرئيس السادات ويؤيد عملية الاغتيال. الأمر الذي عرّض الفيلم لانتقادات واسعة من وسائل الإعلام والصحف المصرية والسينمائيين والفنانين المصريين. أجريت تحقيقات في إيران حول الفيلم، وجاءت نتائج التحقيق لتؤكد بأن الفيلم لم يكن من إنتاج إيراني في الأساس، بل أنه مأخوذ من فيلم وثائقي أنتجته وأذاعته قناة الجزيرة، فيلم الجزيرة كان جزءًا من سلسلة أفلام وثائقية لبرنامج بعنوان "الجريمة السياسية"، فتحت قناة الجزيرة تحقيقًا حول الفيلم، واعتبرت "إعدام الفرعون" جريمة إعلامية وسرقة وتشويها للبرنامج الذي أنتجته.
مضمون الفيلم
الرئيس أنور السادات ومناحيم بيجن يتصافحان في حضور الرئيس الأمريكي جيمي كارتر.
استند الفيلم على مجموعة من اللقطات الأرشيفية، من ضمنها وبصورة رئيسية عملية اغتيال الرئيس السادات نفسها أثناء العرض العسكري، وتوقيع اتفاقية كامب ديفيد في الولايات المتحدة الأمريكية بين الرئيس المصري أنور السادات والرئيس الإسرائيلي مناحيم بيغن بحضور الرئيس جيمي كارتر. وبعضًا من خطب الرئيس الراحل. كما احتوى الفيلم على مقابلات تلفزيونية منها ما أنتج خصيصًا للفيلم ومنها لقاءات أرشيفية لمن وصفوا بالخبراء السياسيين والأمنيين. والمحوران الرئيسيان اللذان أثارا حفيظة بعض الأوساط في مصر كان أولهما أن الفيلم يتهم الرئيس المصري بالخيانة لتوقيعه اتفاقية كامب ديفيد، حيث جاء في الفيلم أن سبب اغتيال السادات هو "توقيع الرئيس الخائن على اتفاقية كامب ديفيد الحقيرة" والمحور الثاني يمجد قتلته خالد الإسلامبولي وعطا طايل وعبد الحميد عبد السلام ويصفهم بالشهداء. وقد عرض الفيلم على هامش احتفالية اللجنة العالية لتكريم شهداء النهضة الإسلامية في إيران. وقد سمي الفيلم بهذا الاسم اقتباسًا من العبارة التي ذكرها الإسلامبولي حين اتجه لقتل السادات حيث قال "الموت لفرعون". من الشخصيات التي استشهد بها في الفيلم: جيهان السادات (قرينة أنور السادات)مصطفى خليل (رئيس وزراء مصر الأسبق)النبوي إسماعيل (وزير داخلية مصر الأسبق)أبو العلا ماضي (قيادي سابق في الجماعة الإسلامية في مصر)فؤاد علام (رئيس مباحث أمن الدولة المصري الأسبق) فروز رجائي فر رئيسة مؤسسة تكريم شهداء الثورة الإسلامية قالت: "أن المؤسسة أنتجت الكثير من الأفلام المتعلقة بالأبطال الذين قاموا بتنفيذ عمليات استشهادية في فلسطين، مشيرة إلى أن الفيلم استند إلى وثائق تم أخذها من قناة الجزيرة الفضائية ومن مصادر أمريكية."
قناة الجزيرة
لاحقا أجريت تحقيقات في إيران حول الفيلم، وصرح المسئول الإعلامي في مكتب رعاية المصالح الإيرانية بالقاهرة بأن الفيلم مأخوذ أساسًا من فيلم وثائقي يعود لقناة الجزيرة الفضائية. وعليه بدأت قناة الجزيرة تحقيقًا حول تسرب مقاطع من برنامجها الوثائقي للجمعية الإيرانية. البرنامج المشار إليه هو برنامج "الجريمة السياسية" مدته ساعتان ويضم آراء محللين وشهود على العصر وحادثة الاغتيال. اعتبرت الجزيرة أن ما قامت به الجمعية الإيرانية هو "جريمة إعلامية" وانتهاكا صارخا لحقوق الملكية الفكرية. وقال تامر محسن مخرج برنامج الجريمة السياسية أنه حينما شاهد إعدام الفرعون اتضح له أن الغالبية العظمى من اللقطات مأخوذة من برنامجه، لكن تم استخدامها في فيلم لم يظهر بالمضمون الذي قدمه هو، وقد نوه إلى أن الفيلم يتضمن لقطات لم تكن موجودة في فيلمه، كما تم حذف الكثير من اللقطات الواردة في البرنامج الذي أنتجه هو. هذه اللقطات تظهر ندم أعضاء من الجماعة الإسلامية التي نفذت عملية اغتيال السادات.
وعلى أثر هذه التصريحات، أصدرت قناة الجزيرة بيانا يوم الأربعاء الموافق 6 أغسطس 2008 جاء فيه أن فيلم إعدام الفرعون لا يمت إلى القناة بأي صلة. وقالت الجزيرة أيضًا أن "إعدام الفرعون" هو تحريف وتشويه لبرنامج اغتيال السادات الذي أذاعته القناة على مدار ثلاث سنوات ماضية، وقد لاقى استحسان الجمهور لحرفيته العالية، ولم يثر أي اعتراضات حسب ما جاء في بيان القناة، وأيضا ذكرت القناة أن الفيلم تم اختصاره للنصف وأعيد تحريره، وظهرت عليه كتابات تحمل دعاية سياسية لم تكن موجودة في فيلم "اغتيال السادات" الذي أنتجته.
تحدث المخرج تامر محسن عن الفيلم الوثائقي الذي أخرجه وعرض على قناة الجزيرة لأول مرة في العام 2006 في ذكرى اغتيال السادات. ويقول المخرج أنه لم يتم حذف أي مشهد أو حتى لقطة من الفيلم، وتم عرضه كاملاً على جزأين، وأنه لم يعلم أن فيلمه تم استخدامه في إعدام الفرعون إلا بعد أن " شاهده بعض أصدقائي على موقع اليوتيوب وأخبروني أن الفيلم مقتبس من فيلمي" على حد قوله.
رد الفعل المصري
في بيان لوزارة الخارجية المصرية جاء أن مساعد وزير الخارجية للشئون الآسيوية السفير "تامر خليل" التقى برئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية في القاهرة، وقد أكد للدبلوماسي الإيراني أن "هذا الفيلم يسيء إلى العلاقات بين البلدين، وأن مثل هذه الأمور لا تصح ولا تدل بأي شكل على أن إيران تتفهم الحساسيات المصرية، وبالتالي فإن هذا الفيلم يؤثر على أي تطور إيجابي للعلاقات المصرية – الإيرانية".
وقال وزير الخارجية المصرية أحمد أبو الغيط "إننا ندين هذا الفيلم بأقصى لهجة ممكنة" وأضاف "في ما يتعلق بالفيلم، فحقيقة القول أنه أمر حزين أن يسمح مجتمع إسلامي أن تتم مهاجمة هذا الزعيم الوطني المصري الكبير".
وفي جلسة لمجلس الشعب المصري يوم 10 يوليو 2008 تم التأكيد على أن "إنتاج فيلم يسيء إلى مصر وزعمائها يعد تصرفا غير مسؤول ويتنافى تماما مع أبسط القواعد الدبلوماسية وحسن الجوار والعرف الدولي". وقال رئيس مجلس الشورى المصري في بيان له أن "من شأن وقف عرض الفيلم إثبات حسن النية من الجانب الإيراني في محاولاته لإعادة العلاقات الطبيعية مع مصر."
وفي جلسة أخرى لمجلس الشعب المصري يوم 13 يوليو 2008 دعا المجلس إلى منع عرض الفيلم في جميع وسائل الإعلام الرسمية وغير الرسمية باعتباره يسيء إلى سيرة أنور السادات، وجاء في بيان للمجلس "إن أقوال إيران "أن الفيلم لا يمثل الموقف الرسمي" لا يمكن قبوله بسهولة لأن هناك خلطا دائما بين المواقف الرسمية وغير الرسمية في طهران ولا يوجد لدى إيران ما يمكن أن تفخر به في مجال حرية التعبير."
وقد قرر الاتحاد المصري لكرة القدم إلغاء مباراة ودية كانت مقررة بين المنتخبين الوطنيين المصري والإيراني في 20 أغسطس، 2008. وصرح رئيس الاتحاد سمير زاهر بأنه كان على اتصال بوزارة الخارجية المصرية طوال عشرة أيام للبحث في المسألة، إلى أن تم الحسم بإلغاء المباراة.
وقد قررت مصر خفض مستوى تمثيلها في اجتماع وزراء خارجية حركة عدم الانحياز الذي انعقد في طهران، خلال الفترة من 26 إلى 30 يوليو 2008. حيث مثلت مصر في الاجتماع السفيرة "نائلة جبر" مساعدة وزير الخارجية للعلاقات السياسية الدولية متعددة الأطراف. الأمر الذي يعتقد أنه أتى استمرارا لرد الفعل المصري ضد الفيلم.
الأزهر
وقد عقد مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف اجتماعا طارئا لبحث مسألة الفيلم. وقد صدر عنه بيان يوم الاثنين 14 يوليو 2008فئة ضالة مضلة من إيران أنتجت فيلما قبيحا فيه إساءات بالغة عن الرئيس الشهيد محمد أنور السادات، وفيه تمجيد للذين اغتالوه خيانة وغدرا وفسوقا وكفرا" ولاحقا رفض شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي دعوة وجهها له دبلوماسيون إيرانيون لزيارة إيران بهدف الحد من التوتر بين البلدين، وقد طالب شيخ الأزهر السلطات الإيرانية باتخاذ مواقف عملية لإثبات صحة موقفها الرسمي، منها تغيير اسم الشارع الذي يحمل اسم الإسلامبولي في طهران. وقال أيضا: "على الرغم من سعينا للتقريب بين المذاهب الإسلامية وخاصة السنة والشيعة، إلا أن طهران تسعى بإنتاجها فيلم "إعدام الفرعون" إلى تقويض هذا التقريب وخلق المزيد من الضغائن والاحتقانات من خلال إنتاجها لهذا الفيلم الذي أنتجته "فئة إيرانية ضالة"". جاء فيه وصفا لمن أنتجوا الفيلم بأنهم "
وكانت إيران قد طلبت إقامة فرع للأزهر الشريف في طهران، ولكن شيخ الأزهر رفض هذا الطلب، وصرح: "كنا على صلة طيبة مع طهران، لكن عندما بثت جهات إيرانية فيلم "إعدام فرعون" اتخذنا موقفا لا رجوع فيه، وهو إنه إذا لم يحرق هذا الفيلم ففراق بيننا وبينهم إلى الممات".
انتقدت جبهة علماء الأزهر تصريحات مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر القائلة ب"حرق إعدام الفرعون" وعارضت ما وصفته "استخدام المؤسسات الدينية وتطويعها لخدمة الأهواء السياسية".
دعاوى قضائية
رفعت رقية السادات ابنة أنور السادات دعوى أمام محكمة القضاء الإداري تطالب فيها بإصدار قرار بمنع عرض الفيلم في مصر وفي جميع وسائل الإعلام على مختلف أنواعها، وأيضا رفعت رقية السادات دعوى سب وقذف أمام محكمة جنح عابدين ضد مخرجة الفيلم والرئيس الإيراني أحمدي نجاد وقد وجهت إنذارا إلى الرئيس الإيراني أحمدي نجاد تطالبه بوقف عرض الفيلم. وطالبت - حسب مصادر - بتعويضات قدرها نصف مليار دولار. وقد كان من المقرر أن تنظر محكمة جنح عابدين في الدعوى التي أقامتها رقية السادات في 30 أكتوبر 2008،النيابة العامة؛ حيث أن واقعة السب والقذف قد حدثت خارج البلاد. وقال محامي رقية السادات أن الحكم لم يكن صحيحا من وجهة نظر القانون، إذ أن الفيلم قد عرض على مواقع الإنترنت، وشاهده العديد من المصريين، وبهذا تحققت جريمة السب والقذف على الأراضي المصرية، وبهذا يتحقق الاختصاص للمحاكم المصرية على حد قوله، وقال أيضا أنه سيتم تقديم مذكرة استئناف لمحكمة النيابة العامة، وسيتم الطعن باستئناف الدعوى المدنية التي أقامتها رقية السادات بطلب تعويضات مادية. واستأنفت دعوى السب والقذف في 21 يناير 2009 أمام محكمة جنح مستأنف عابدين. وقد تقرر تأجيل النظر في دعوى منع عرض الفيلم إلى 25 نوفمبر، ثم أجلت مجددا إلى 2 ديسمبر 2008؛ للاطلاع وتقديم مذكرات بحسب ما ذكرت المصادر. وفي جلسة 2 ديمسمبر، قررت محكمة القضاء الإداري تأجيل النظر في الدعوى إلى 16 من الشهر نفسه، للاطلاع وتقديم مستندات. وقد أعلنت جيهان السادات عن استيائها من الخطوة التي اتخذتها رقية السادات، حيث قالت أنه لا يجب أن يتاجر أحد باسم السادات. لكنها قالت عن الفيلم الإيراني أنها تترفع عن كل هذه "السخافات والأحقاد". أجلت دعوى السب والقذف إلى 30 نوفمبر 2008 لعدم الاختصاص الرقمي. وفي جلسة 30 نوفمبر، رفضت الدعوى في شقيها المدني والجنائي
عرض الفيلم علي قناة الحوار
عرضت مقتطفات من الفيلم الإيراني على قناة الحوار الفضائية ضمن حلقة برنامج حواري، وقد وصف المشاركون الفيلم بأنه "فيلم مصري مترجم للفارسية" وأنه لا يزيد عن كونه إعادة لمقتطفات تم تجميعها من حلقات حول ملابسات اغتيال السادات عرضت في قنوات فضائية عربية في السنوات الماضية
وقد أعلن محمد حسن الألفي رئيس تحرير جريدة الوطني اليوم المقربة من الحزب الوطني المصري الحاكم في مصر عن عزمه إنتاج فيلم بعنوان "الخميني إمام الدم" يصور قصة الصعود السياسي للخميني.
وقد صرح ممدوح الليثي نقيب السينمائيين المصريين إلى أنه بصدد إنتاج فيلم روائي طويل عن حياة آية الله الخميني، وقال أن الفيلم ليس له علاقة بفيلم "الخميني إمام الدم" وأنه سيقدم "فيلما يتميز بقدر كبير من الموضوعية، وليس كما فعلوا في فيلم "إعدام الفرعون" الذي يقدم السادات على أنه خائن"
وفي تداعيات أخرى لإعدام الفرعون على الساحة الإعلامية، رفعت دعوى قضائية ضد وزيرة القوى العاملة المصرية عائشة عبد الهاديجمال عبد الناصر. رفع الدعوة خبير التجميل المصري محمد عشوب، والسبب كما قال هو أن "هذا الإجراء قد يؤثر على الأمن القومي المصري" ذلك "لقدرة هؤلاء الأشخاص على تغيير ملامح أي شخص". وقد علقت رقية السادات على هذا الأمر، إذ قالت أنه لا يحق لأربعة إيرانيين اشتركوا في الإساءة لرمز من رموز مصر، أن يشاركوا في عمل درامي كبير عن عبد الناصر، رغم وجود كفاءات وطنية قادرة.لأنها سمحت بمشاركة أربع خبراء تجميل إيرانيين في مسلسل عن الرئيس المصري الأسبق
قناة العالم
وفيما يعتقد أنه متعلق بالأزمة التي سببها الفيلم للعلاقات المصرية الإيرانية، قامت السلطات الأمنية المصرية في 24 يوليو 2008 بمداهمة مكتب قناة العالم الإيرانية والناطقة بالعربية في القاهرة لأنها لا تملك التراخيص المطلوبة بحسب المصادر الأمنية المصرية كما قامت بمصادرة بعض الأجهزة والتحقيق مع العاملين بالقناة. ونفى أحمد السيوفي مدير مكتب القناة في القاهرة وجود أي علاقة بين القناة وفيلم اغتيال الفرعون. وأيضا نفى مدير مكتب القناة الإيرانية إغلاق المكتب، مشيرا إلى أن المشاورات مع الحكومة المصرية لا تزال جارية للحيلولة دون إغلاق مكتب القناة.
موقف إيران
قال مسئول بالقسم الإعلامي بمكتب رعاية المصالح الإيرانية بالقاهرة أن الفيلم "لا يعبر عن الموقف الرسمي للجمهورية الإيرانية الإسلامية، بل هذه التصرفات يفعلها أشخاص يتصرفون من تلقاء أنفسهم، ونحن نأسف لما نقل في هذا المجال". وجاء على لسان مسئول بوزارة الخارجية الإيرانية أن الفيلم لا يعبر عن وجهة نظر الحكومة الإيرانية، وقد نوه إلى أن الفيلم من إنتاج هيئة غير حكومية، مما يعني أن الموضوعات التي يتناولها الفيلم لا تعبر بشكلٍ أو بآخر عن موقف حكومة إيران. وأكد الكلام نفسه محمد حسين صفار وزير الإعلام والإرشاد الإسلامي.
في يوم الثلاثاء الموافق 5 أغسطس 2008 نقلت وسائل الإعلام تصريحات لكريم عزيزي المستشار الإعلامي بمكتب رعاية المصالح الإيرانية في القاهرة. جاء فيها أن وزارة الثقافة الإيرانية قد أجرت تحقيقات عن إعدام الفرعون وتوصلت إلى أن الفيلم مأخوذ أساسا من فيلم وثائقي أنتجته قناة الجزيرة القطرية. وقد أضاف عزيزي أن جمعية تكريم شهداء الإسلام الإيرانية قد استغلت هذا الفيلم الوثائقي وترجمته إلى الفارسية ووزعته على أسطوانات وقد استبدلت شعار الجزيرة بشعار الجمعية. وأيضا بيّن المسئول الإيراني أن التحقيقات التي أجرتها الوزارة الإيرانية توصلت إلى حقيقة الفيلم بعد اعتراف أعضاء من مجموعة "تكريم شهداء الإسلام". وأيضا أشار كرم عزيزي إلى أن الفيلم غير رسمي وأنه لم يمنح تصاريح توزيع أو نسخ من وزارة الثقافة الإيرانية ولذلك فهو غير شرعي وغير قانوني حسب قوله.
وقد صرح كريم عزيزي لصحيفة المصري اليوم بأنه يعتقد أن المشكلة التي أثارها الفيلم قد انتهت بعد أن تم الإعلان أن الفيلم ليس من إنتاج إيراني، وقد قال أن كل ما فعلته جمعية شهداء الإسلام هو ترجمة الفيلم إلى الفارسية وتغيير اسمه. وأيضا قال أن "وسائل الإعلام المصرية توقفت عن إثارة الموضوع بعد أن تعرضت كثير من الأقلام بالنقد والشتائم لإيران رغم أنهم لم يشاهدوا الفيلم أصلاً".
وفي وقت لاحق، أغلقت السلطات الإيرانية موقع الويب التابع للجنة تكريم شهداء الحركة الإسلامية العالمية. وذكرت وسائل الإعلام أن الإغلاق جاء نتيجة للتوتر في العلاقات المصرية الإيرانية الذي سببه الفيلم الذي أنتجته هذه المؤسسة.
متظاهرون أمام مقر البعثة الدبلوماسية المصرية بطهران يحملون نسخا من "إعدام فرعون"
وقد جرت مظاهرات مؤيدة للفيلم أمام مقر البعثة الدبلوماسية المصرية في العاصمة الإيرانية طهران. وقد قامت لاحقا أمام مقر البعثة عدة مظاهرات تنديدا بإغلاق مصر لمعبر رفح وما يقول المتظاهرون أنه مشاركة مصرية في حصار غزة، وفي هذه المظاهرات جاءت الدعوات لقتل الرئيس المصري الحالي محمد حسني مبارك، ووصف بالفرعون أيضا. كما حملت صورا لخالد الإسلامبولي وكتب عليها "نحن جميعا خالد الإسلامبولي".
في الأربعاء الموافق 24 سبتمبر 2008 التقى مساعد وزير الخارجية المصرية محمد هريدي بحسن رجبي القائم بمكتب رعاية المصالح الإيرانية في القاهرة. وفي هذا الاجتماع أعلن المسئول الإيراني أن طهران حظرت رسميا تداول فيلم "إعدام الفرعون".
34رصاصة للفرعون
تقوم "لجنة تكريم شهداء الحركة الإسلامية العالمية" بإنتاج "34 رصاصة لفرعون" الجزء الثاني من إعدام الفرعون. من المتوقع عرض الجزء الثاني من فيلم "إعدام الفرعون" الوثائقي بعد شهرين وسيتضمن الفيلم مقابلات مع "خبراء في العلاقات العربية الإسرائيلية" إضافة إلى مناقشة لاتفاقية كامب ديفيد